الشيخ الكليني
58
الكافي
واعملوا في غير رياء ولا سمعة فإنه من يعمل لغير الله يكله الله إلى من عمل به ، نسأل الله منازل الشهداء ومعائشة السعداء ومرافقة الأنبياء . 7 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن أسباط ، عن أبي إسحاق الخراساني ، عن بعض رجاله قال : إن الله عز وجل أوحى إلى داود ( عليه السلام ) أني قد غفرت ذنبك وجعلت عار ذنبك على بني إسرائيل فقال : كيف يا رب وأنت لا تظلم ؟ قال : إنهم لم يعاجلوك بالنكرة ( 1 ) . 8 - محمد بن يحيى ، عن الحسين بن إسحاق ، عن علي بن مهزيار . عن النضر بن سويد ، عن درست ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الله عز وجل بعث ملكين إلى أهل مدينة ليقلباها على أهلها فلما انتهيا إلى المدينة وجدا رجلا يدعو الله ويتضرع فقال : أحد الملكين لصاحبه : أما ترى هذا الداعي ؟ فقال : قد رأيته ولكن أمضي لما أمر به ربي ، فقال : لا ولكن لا أحدت شيئا حتى أراجع ربي فعاد إلي الله تبارك وتعالى فقال : يا رب إني انتهيت إلى المدينة فوجدت عبدك فلانا يدعوك ويتضرع إليك ، فقال : امض لما أمرتك به فإن ذا رجل لم يتمعر وجهه غيظا لي قط ( 2 ) . 9 - حميد بن زياد ، عن الحسين بن محمد ، عن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الله محمد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أن رجلا من خثعم جاء ( 3 ) إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله أخبرني ما أفضل الإسلام ، قال : الإيمان بالله ، قال : ثم ماذا قال : ثم صلة الرحم ، قال : ثم ماذا ؟ قال : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، قال : فقال الرجل : فأي الأعمال أبغض إلى الله ؟ قال : الشرك بالله ، قال : ثم ماذا ؟ قال قطيعة الرحم ، قال ، ثم ماذا ؟ قال : الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف . 10 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله
--> ( 1 ) هذا الحديث من قبيل التعريضات الواردة في التنزيل كقوله تعالى : ( لئن أشركت ليحبطن عملك ) وقد قال العالم ( عليه السلام ) : نزل القرآن بإياك أعني واسمعي يا جاره ( رفيع الدين ) كذا في هامش المطبوع . ( 2 ) تمعر لونه عند الغضب - بالمهملة - : تغير . ( الصحاح ) ( 3 ) قد مر معنى خثعم آنفا .